توقيع اتفاقية تعاون وشراكة




في سبيل إعطاء دفعة قوية ومحتوى ملموس للتعاون الثنائي حول القضايا ذات الاهتمام المشترك توقيع اتفاقية تعاون وشراكة يين المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ووزارة قدماء المحاربين لتحرير الوطن بجمهورية غينيا بيساو
في سياق توطيد وتمتين آليات التعاون والعمل المشترك بين المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير والمؤسسات والمنظمات النظيرة والمعنية بتدبير شؤون وقضايا قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وقدماء المحاربين بالبلدان الشقيقة والصديقة، جرت صباح يوم الثلاثاء 7 يناير 2025 بمقر المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالرباط، مراسم توقيع اتفاقية تعاون وشراكة بين المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ووزارة قدماء المحاربين لتحرير الوطن بجمهورية غينيا بيساو.
وفي كلمته بالمناسبة، ثمن السيد مصطفى الكتيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير علاقات الصداقة الوطيدة والمتينة التي تربط بين المملكة المغربية وجمهورية غينيا بيساو، مستحضرا جوانب من العمل المشترك إبان فترة نضالات الحركات التحريرية الإفريقية ،ومشددا على واجب ترصيد قيم التضامن الإفريقي والتعاون البيني التي يزخر بها المشترك النضالي والذاكرة التاريخية المشتركة التي تقاسمتها شعوب إفريقية امنت بوحدة المصير ، فانخرطت في وحدة النضال التحريري التي حمل رسالتها جيل القادة الماهدين للعمل الوطني التحريري.
كما أكد على أهمية توقيع اتفاقية التعاون والشراكة يين المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالمملكة المغربية ووزارة قدماء المحاربين لتحرير الوطن بجمهورية غينيا بيساو ،والتي تجسد امتدادا لبروتوكول اتفاقية التعاون الثنائي الموقع في 28 أبريل 1997 بالرباط.
وأضاف موضحا أن من شأن تعزيز علاقات التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين، من خلال تثمين الذاكرة التاريخية المشتركة والمتقاسمة بينهما ، بجعلها رافدا من روافد بناء الحاضر والمستقبل، ورسالة موجهة للناشئة والشباب والأجيال الصاعدة لاستقراء صفحات التاريخ المشترك والتزود من القيم الإنسانية التي يكتنزها.
وتطوير السياسات العمومية لضمان العيش الكريم لقدماء المحاربين من أجل الحرية والوطن بجمهورية غينيا بيساو وقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالمملكة المغربية.
من جانه أعرب السيد علي حجازي ، وزير قدماء المحاربين لتحرير الوطن بجمهورية غينيا بيساو، عن اعتزازه بتواجده برحاب مؤسسة وطنية تضطلع بتدبير الشأن العام لقطاع المقاومة وجيش التحرير بالمغرب، مثمنا الدعم السياسي والدبلوماسي واللوجيستكي والاقتصادي والمادي لمغرب ما بعد الاستقلال في ستينات القرن الماضي للحركات الوطنية و التحريرية الإفريقية الي خاضت غمار الكفاح الوطني من أجل تحريرها من ربقة الاستعمار بكل من غينيا بيساو والموزمبيق وأنغولا وغيرها.
كما أكد على أهمية إشاعة فصول وأطوار الذاكرة المشتركة والمتقاسمة بين البلدين، بجعلها رافدا من روافد بناء الحاضر والمستقبل، ورسالة موجهة للناشئة والشباب والأجيال الصاعدة لاستقراء صفحات التاريخ المشترك والتزود من القيم الإنسانية التي يكتنزها.
إثر ذلك، وقع كل من السيد مصطفى الكتيري المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير والسيد علي حجازي ، وزير قدماء المحاربين لتحرير الوطن بجمهورية غينيا بيساو على اتفاقية التعاون والشراكة التي تهدف إلى إعطاء زخم جديد ودفعة قوية للتعاون القطاعي بين البلدين في مجال تدبير شؤون قدماء المحاربين وقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.
وتنص هذه الاتفاقية على اعتماد أوجه التعاون البيني والشراكة بين المؤسستين والاستثمار في جوانب وفصول الذاكرة التاريخية المشتركة لمرحلة النضال من أجل التحرر والاستقلال والسيادة الوطنية والوحدة الترابية من خلال تبادل الخبرات والتجارب و الوثائق، والتنظيم المشترك للأنشطة والتظاهرات ذات الصلة بصيانة وتثمين المصادر المادية واللامادية للذاكرة التاريخية الوطنية والمشتركة ، المرتبطة بحركات التحرير الوطني بالبلدين، وإشاعة قيمها ومثلها العليا في أوساط الأجيال الصاعدة والناشئة بالبلدين.
كما يتعهد الطرفان بالمساهمة في الارتقاء بالأوضاع المادية والاجتماعية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وقدماء المحاربين من أجل الحرية و الوطن، وتشجيع وتسهيل سبل التواصل فيما بينهم ، وكذا تعزيز صيغ وسبل التعاون الدولي ودعم الحضور القوي في المحافل الدولية، وكذا توسيع مجال التعاون والشراكة في المجالات الأخرى ذات الاهتمام المشترك.
هذا ، ويشار الى أن السيد مصطفى الكتيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، استقبـل بمكتبه زوال يـوم الاثنين 6 يناير 2025، السيد علي حجازي، وزير قدماء المحاربين من أجل الحرية والوطن بجمهورية غينيا بيساو مرفوقا بمساعده التقني السيد أوري بالدي.
وخلال هذا اللقاء تم التأكيد على الأهمية التي يكتسيها موضوع تبادل التجارب والخبرات والوثائق التاريخية التي لها صلة أساسا بالذاكرة التاريخية لكلا البلدين، خاصة الجانب المتعلق بمسار الكفاح الوطني من أجل التحرر والاستقلال والسيادة الوطنية والوحدة الترابية ؛وتلقين مضامينها وقيمها وإشاعة دروسها وعبرها ودلالاتها العميقة في صفوف الأجيال الناشئة والجديدة.
وفي معرض حديثه، استعرض السيد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير المبادرات التي تضطلع بها المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير من أجل تحسين الأوضاع المادية والاجتماعية والمعيشية والصحية للمنتمين لأسرة المقاومة وجيش التحرير ،وتطوير وتنمية ورش التشغيل الذاتي والعمل المقاولاتي لتيسير إدماج بنات وأبناء قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير في النسيج الاقتصادي والاجتماعي.
كما أكد مواصلتها لمجهود حفظ الذاكرة التاريخية الوطنية والمتقاسمة والمشتركة مع العديد من البلدان الشقيقة والصديقة، وكذلك استنساخ الوثائق التاريخية ذات الصلة بتاريخ الكفاح الوطني والمقاومة وجيش التحرير بالمغرب والمودعة بمراكز الأرشيف الأجنبية ، مشيرا إلى ضرورة العمل على إخصاب وتثمين وتدوين فصول الذاكرة التاريخية المشتركة بين المملكة المغربية وجمهورية غينيا بيساو تثمين، بما من شأنه تقوية وتعزيز علاقات التعاون والشراكة بين البلدين الصديقين.
وتواصل برنامج زيارة العمل والصداقة التي يقوم بها السيد وزير قدماء المحاربين لتحرير الوطن بجمهورية غينيا بيساو مرفوقا بمساعده التقني لبلادنا في الفترة الممتدة ما بين 6و8 يناير الجاري ، بزيارة ضريح محمد الخامس للترحم على الروح الطاهرة لأب الأمة وبطل التحرير والاستقلال جلالة المغفور له محمد الخامس، ورفيقه في الكفاح والمنفى جلالة المغفور له الحسن الثاني رضوان الله عليهما.

