المغرب يتوج رئيسا للفيدرالية العالمية لقدماء المحاربين خلال الدورة 30 لجمعيتها العمومية

بدعوة من الفيدرالية العالمية لقدماء المحاربين، انعقدت الدورة 30 لجمعيتها العمومية المنظمة بتعاون وشراكة مع تحالف جمعيات محاربي حروب التحرير لشعب صربيا « SUBNOR »، ببلغراد، العاصمة الصربية، فـــي الفترة الممتدة مـــن 06 إلــى 10 مارس 2023، بمشاركة وحضور وفود عن 68 مؤسسة وهيئة وجمعية وطنية ودولية تمثل شريحة قدماء المقاومين والمحاربين وضحايا الحرب بـ 20 بلدا من القارات الخمس. وقد مثل بلادنا في أشغال هذه الدورة وفد ترأسه السيد مصطفى الكتيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير. وتجدر الإشارة إلى أن هذه المنظمة الدولية تضم في عضويتها 172 مؤسسة ومنظمة وطنية تمثل ما مجموعه 142 دولة و30 مليون من الأفراد الأعضاء.

صورة جماعية للوفود المشاركة في الدورة 30 للفيدرالية العالمية لقدماء المحاربين المنعقدة ببلغراد ما بين 06 و10 مارس 2023

وقد عرفت هذه الدورة تتويج الدكتور مصطفى الكتيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، رئيسا للفيدرالية العالمية لقدماء المحاربين بإجماع من الوفود المشاركة في الدورة 30 للجمعية العمومية للفيدرالية العالمية لقدماء المحاربين.

وبصفتها عضوا نشيطا وفاعلا في الفيدرالية العالمية لقدماء المحاربين، تميزت مشاركة المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير في الدورة 30 للجمعية العمومية للفيدرالية العالمية لقدماء المحاربين، 2023، باقتراح 7 مشاريع قرارات وتوصيات، حظيت كلها بالمصادقة عليها بالإجماع، بفضل المداخلات والمرافعات والتبريرات الوجيهة للوفد المغربي.
وقد همت مشاريع القرارات المغربية السبعة المصادق عليها المجالات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تبادل الخبرات والتجارب في مجال تدبير وصيانة الذاكرة التاريخية الوطنية والمتقاسمة وتدبير التراث التاريخي والثقافي، المادي واللامادي، المرتبط بالذاكرة الوطنية والجماعية للشعوب، من أجل جمعه وحفظه وتأمين إشاعته باعتباره تراثا عالميا تتملكه البشرية وما يستوجبه ذلك من صيانة دائمة ومنتظمة لتحصينه من الضياع؛
وبالإضافة إلى ذلك، تناولت التوصيات المغربية ضرورة فتح نقاش فكري عام يأخذ بعين الاعتبار تداخل المشاكل العالمية ويتوخى كل ما من شأنه إقرار نظام عالمي جديد أكثر عدالة وديمقراطية وإنسانية ومساواة قائم على تضامن عالمي حقيقي من أجل تحقيق التنمية والحفاظ على البيئة؛
وخدمة للقضية الوطنية، حرصت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير على تقديم توصية ذات صلة بالوحدة الترابية للمملكة، التي دعت فيها إلى احترام القيم المقدسة للسيادة الوطنية والوحدة الترابية للدول كما يدل على ذلك عنوان التوصية « احترام مبادئ السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول »، حيث تدعو التوصية منظمة الأمم المتحدة والهيآت الدولية المعنية وكافة القوى الحية بالمنتظم الدولي للمساهمة الفعالة والملموسة من أجل إقرار احترام القيم المقدسة للسيادة الوطنية والوحدة الترابية لجميع الدول على السواء، بغاية تمكين حكوماتها وشعوبها من مواصلة الأوراش الكبرى للتنمية بكل حرية، ودعم وتشجيع علاقات الصداقة والتضامن والتعاون والشراكة بينهما، وذلك على أساس احترام مبادئ حسن الجوار والتعايش السلمي والاحترام المتبادل لوحدتها الترابية وسيادتها الوطنية.
وفي ما يلي عناوين القرارات والتوصيات المغربية المصادق عليها:
1. حماية التراث الثقافي اللامادي وتعزيزه؛
2. من أجل الحفاظ على التاريخ الوطني وتعزيزه؛
3. احترام مبادئ السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول؛
4. من أجل التسامح وتقدير تنوع الثقافات في عالمنا؛
5. محاربة التعصب على أساس الدين أو المعتقد؛
6. حماية البيئة مقاربة أساسية في خدمة التنمية المستدامة؛
7. الرشوة خطر على استقرار وأمن الشعوب.
وقد حظيت هذه التوصيات بإشادة جميع الوفود المشاركة وتمت المصادقة عليها بالإجماع من لدن الجمعية العمومية للفيدرالية العالمية لقدماء المحاربين باستثناء توصيتين. ويتعلق الأمر بالتوصية الثالثة تحت عنوان: « احترام مبادئ السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول » حيث تمت إضافة فقرة إليها باقتراح من وفدي ألمانيا وسلوفينيا تهم احترام السيادة الوطنية لأوكرانيا والدعوة إلى وقف الحرب عليها. فيما هم التعديل الثاني التوصية الرابعة تحت عنوان: « من أجل التسامح وتقدير تنوع الثقافات في عالمنا » حيث تم إدخال بعض الإضافات من لدن الوفد البرتغالي على مشروع التوصية لتشمل مفهوم التسامح بغض النظر عن الدين والمعتقد.

الدكتور مصطفى الكثيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالمملكة المغربية، يتباحث مع السيد نيكولا سيلاكوفيتش NIKOLA SELAKOVIC ، وزير العمل والتوظيف وشؤون المحاربين القدامى والشؤون الاجتماعية لجمهورية صربيا.

وخلال هذه الدورة، عقد السيد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، جلسة عمل مع السيد نيكولا سيلاكوفيتش « Nikola SELAKOVIC »، وزير العمل والتوظيف وشؤون المحاربين القدامى والشؤون الاجتماعية لجمهورية صربيا، بمقر وزارته لدراسة سبل تعميق علاقات التعاون والتشاور بين المندوبية
السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالمملكة المغربية ووزارة العمل والتوظيف وشؤون المحاربين القدامى والشؤون الاجتماعية لجمهورية صربيا، في المجالات التي تهم قضايا قدماء المحاربين والمقاومين وأعضاء جيش التحرير بالبلدين، وذلك بحضور سعادة السيد محمد أمين بلحاج، سفير المملكة المغربية بجمهورية صربيا، والوفد المرافق للسيد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ومساعدي السيد الوزير الصربي.
وقد توج هذا الاجتماع بموافقة السيد الوزير الصربي على المقترح الذي تقدمت به المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير من أجل التوقيع على بروتوكول تعاون وشراكة بين وزارته وهذه الأخيرة، مؤكدا على استعداده التام لزيارة المملكة المغربية من أجل التوقيع على البروتوكول السالف الذكر بعد اتباع مساطر التصديق عليه.

جانب من اللقاءات الثنائية التي أجراها السيد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير مع الوفود المشاركة في الدورة 30 للجمعية العمومية للفيدرالية العالمية لقدماء المحاربين

كما عرفت هذه الدورة توقيع اتفاقية شراكة وتعاون مع السيد كالينين فياتشيسلاف نياتشيسلافوفيتش، رئيس لجنة التربية الوطنية ومساعدة الحركة الشبابية للجيش التابعة لوزارة الدفاع بروسيا الفيدرالية، والتباحث معه في القضايا ذات الاهتمام المشترك. كما شكلت هذه الدورة فرصة سانحة للوفد المغربي لإجراء عدة لقاءات ثنائية ومباحثات بينية مع ممثلي بعض الوفود المشاركة لربط وتوطيد علاقات تعاون وشراكة معها في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تبادل الخبرات والتجارب في مجال تدبير الشأن العام لقدماء المقاومين وقدماء المحاربين، وصيانة الذاكرة التاريخية الوطنية والمتقاسمة.